منصور:المجتمع يدفع ثمن معاقبة المعلمين 7/26/2010

اعتبر حزب جبهة العمل الاسلامي ان قرارات مجلس الوزراء بإحالة عدد من المعلمين على الاستيداع والتقاعد دون طلبهم بمثابة عقوبات مجتمعية تتعدى في اثرها المعلمين الى طلبتهم وباقي شرائح المجتمع.

واستنكر الحزب في رسالة بعث بها امينه العام حمزة منصور الى رئيس الوزراء سمير الرفاعي اليوم ما وصفه بالاجراءات العقابية، التي قال انها "تطال الوطن بمجموعه"، وسيكون لها "تداعيات خطيرة على أنبل مهنة ( مهنة التربية والتعليم ) التي هي مهنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ".

ولفت الى ان هذه القرارات دفعت بالمحالين على الاستيداع الى شريحة البطالة والفقر ، حيث تراجعت رواتب بعضهم الى الثلث أو النصف ، بحيث أصبحوا ضمن شريحة الفقراء ، وتقل رواتبهم والحالة هذه عما تتقاضاه بعض الأسر المنتفعة من صندوق المعونة الوطنية .

وطالب بإعادة النظر في هذه القرارات "الخطيرة"، التي تشكل "اعتداء" على المعلمين وأسرهم وتلاميذهم، و"تتصادم مع أبسط المبادئ والقيم التي كفلتها الشريعة الغراء والدستور الأردني" . مؤكداً على ضرورة توفير الأمن الشامل للمعلم، وتحقيق مطالبه "العادلة"، وفي مقدمتها حقه في نقابة تدافع عن مصالحه حق وواجب.

واشار منصور في الرسالة الى أن المعلمين المستهدفين بهذه القرارات، "معلمون مؤهلون علمياً ومسلكياً" ، وأنهم "في قمة عطائهم "، وأن بعضهم "حصلوا على حوافز تشجيعية لتميزهم" ، الأمر الذي "يحرم الطلبة من كفاءات أردنية هم بأمس الحاجة إليها" .

وبحسب الرسالة فقد تبين للحزب أن الكثيرين من هذه الشريحة "لم يبق على بلوغهم الحد الأدنى للمدة الخاضعة للتقاعد الا شهور أو سنوات قليلة"، وأن المحالين على التقاعد "ما زالت خدمتهم عند الحدود الدنيا للتقاعد" ، بينما درجت الوزارة على إحالة المعلمين على التقاعد بعد بلوغ مدة خدمتهم ثلاثين سنة أو تجاوزوا سن الستين .

ورأى "العمل الاسلامي" ان من يطلع على هذه القوائم يصل الى نتيجة مفادها أن "هنالك استهدافاً لشريحة من المعلمين ، وأن هذه القرارات قرارات عقابية ، لا تنحصر فيها العقوبة بهذه النخبة من التربويين".

واعربت الرسالة عن اسف الحزب لمجيء هذه القرارات "العقابية" في أعقاب مطالبات المعلمين بإنصافهم أسوة بشرائح المجتمع ، وقالت الرسالة "كنا نؤمل أن تكون استجابة الحكومة لبعض مطالبهم بداية لمرحلة جديدة لإنصاف هذا القطاع الهام ، الذي ائتمنه المجتمع على فلذات أكباده، لتشكل حافزاً لمزيد من العطاء، ينعكس على مخرجات العملية التربوية" .

واستهجن منصور بلاغ وزير التربية والتعليم، المنشور في وسائل الإعلام، والذي يحظر على المعلمين المشاركة في وسائل التعبير السلمية، والمشاركة في الحياة السياسية، والنشاطات الحزبية، تحت طائلة المسؤولية،مؤكداً بان كل هذا يشير الى "مرحلة عرفية غير مسبوقة" تستهدف هذا القطاع الذي "يبني الأجيال، ويعدها جنوداً أوفياء في كل مرفق من مرافق الحياة".

وانتقد "سياسة تكميم الأفواه، ومحاربة الناس في أرزاقهم، والتعسف في اتخاذ القرارات، لن تحقق أمناً، ولا استقراراً، ولا بيئة تعليمية مناسبة" .

وفيما يلي نص الرسالة:

دولة رئيس الوزراء  المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،

 

فقد ناقش المكتب التنفيذي في جلسته رقم ( 4 ) المنعقدة في 12 شعبان 1431هـ الموافق 25/7/2010 عدداً من قرارات مجلس الوزراء ، المتضمنة إحالة عدد من المعلمين الى الاستيداع وعلى التقاعد . ولقد تبين للمكتب التنفيذي أن المعلمين المستهدفين بهذه القرارات، معلمون مؤهلون علمياً ومسلكياً ، وأنهم في قمة عطائهم ، وأن بعضهم ممن حصلوا على حوافز تشجيعية لتميزهم ، الأمر الذي يحرم طلبتنا من كفاءات أردنية هم بأمس الحاجة إليها . كما تبين أن الكثيرين من هذه الشريحة المقدرة لم يبق على بلوغهم الحد الأدنى للمدة الخاضعة للتقاعد الا شهور أو سنوات قليلة، وأن المحالين على التقاعد ما زالت خدمتهم عند الحدود الدنيا للتقاعد ، بينما درجت الوزارة على إحالة المعلمين على التقاعد بعد بلوغ مدة خدمتهم ثلاثين سنة أو تجاوزوا سن الستين .

إن هذه الحقائق التي يدركها كل من يطلع على هذه القوائم تؤكد أن هنالك استهدافاً لشريحة من المعلمين ، وأن هذه القرارات قرارات عقابية ، لا تنحصر فيها العقوبة بهذه النخبة من التربويين، الذين دفع بهم الى شريحة البطالة والفقر ، حيث تراجعت رواتب بعضهم الى الثلث أو النصف ، بحيث أصبحوا ضمن شريحة الفقراء ، وتقل رواتبهم والحالة هذه عما تتقاضاه بعض الأسر المنتفعة من صندوق المعونة الوطنية ، ولكن هذه القرارات تجاوزتهم الى طلبتهم الذين حرموا من هذه الكفاءات ، وبالتالي أصبحت عقوبات مجتمعية طالت كل شرائح المجتمع .

دولة الرئيس :

إن مما يؤسف له أن هذه القرارات العقابية جاءت في أعقاب مطالبات المعلمين بإنصافهم أسوة بشرائح المجتمع ، وكنا نؤمل أن تكون استجابة الحكومة لبعض مطالبهم بداية لمرحلة جديدة لإنصاف هذا القطاع الهام ، الذي ائتمنه المجتمع على فلذات أكباده، لتشكل حافزاً لمزيد من العطاء، ينعكس على مخرجات العملية التربوية .

وإذا ما أضفنا الى هذه القرارات بلاغ معالي وزير التربية والتعليم، المنشور في وسائل الإعلام، والذي يحظر على المعلمين المشاركة في وسائل التعبير السلمية، والمشاركة في الحياة السياسية، والنشاطات الحزبية، تحت طائلة المسؤولية، أدركنا أن مرحلة عرفية غير مسبوقة يستهدف فيها هذا القطاع الهام، الذي يبني الأجيال، ويعدها جنوداً أوفياء في كل مرفق من مرافق الحياة .

دولة الرئيس :

إننا في حزب جبهة العمل الإسلامي نستنكر هذه الإجراءات  العقابية، التي تطال الوطن بمجموعه، والتي سيكون لها تداعيات خطيرة على أنبل مهنة ( مهنة التربية والتعليم ) التي هي مهنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

ونطالبكم بإعادة النظر في هذه القرارات الخطيرة، التي تشكل اعتداء على المعلمين وأسرهم وتلاميذهم، وتتصادم مع أبسط المبادئ والقيم التي كفلتها الشريعة الغراء والدستور الأردني . مؤكدين لكم أن توفير الأمن الشامل للمعلم، وتحقيق مطالبه العادلة، وفي مقدمتها حقه في نقابة تدافع عن مصالحه حق وواجب، وأن سياسة تكميم الأفواه، ومحاربة الناس في أرزاقهم، والتعسف في اتخاذ القرارات، لن تحقق أمناً، ولا استقراراً، ولا بيئة تعليمية مناسبة .

والله نسأل أن يحمي أردننا من كل السياسات التي لا تحقق مصالح شعبه .

اللهم إنا قد بلغنا . اللهم فاشهد .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأمين العام

حـمزة منصـور