بيان صادر عن لجنة العلماء في الحزب بشأن موافقة مجلس الوزراء على نشر اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المعروفة بـ:( CEDAW )
5/8/2007 م
لجنة العلماء في الحزب تنتقد مواف
الحمد لله والصلاة والسلام على
سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ، فانني أبين ما يلي بشأن
اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة:
1 – ان المادة ( 16 ) السادسة عشرة من هذه الاتفاقية تضم حزمة من المواد تنسف قانون
الأحوال الشخصية الاردني المستمد من الشريعة الاسلامية في المواد المتعلقة بالزواج
والطلاق ، والقوامة ، والوصاية ، والولاية ، وحقوق وواجبات الزوجين وحقوق الأولاد.
وبنود هذه المادة تصطدم مع القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ، وأحكام الفقه
الاسلامي ، وتعد الموافقة عليها كفراً بدين الله ، وخيانة لله والرسول وجماعة
المؤمنين ، واعتداء على حرمات الأمة المسلمة ، وتحكيماً للغرب وقيمه في المجتمع
الاسلامي ، واستباحة لحرمات الأمة ووجودها، لقول الله سبحانه: "أفتؤمنون ببعض
الكتاب وتكفرون ببعض.." .
2 – حسناً صنع دولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء حين تحفظ على بعض بنود المادة (16)
وتحديدا الفقرات (ب- ج – ز)منها،وكان يجب أن يتحفظ أيضاً على الفقرة (و) من هذه
المادة التي تساوي المرأة مع الرجل فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على
الأطفال وتبنيهم أو ما شابه ذلك من الأنظمة المؤسسية والاجتماعية ، حين توجد هذه
المفاهيم في التشريع الوطني، وفي جميع الأحوال تكون مصالح الأطفال هي الراجحة لأن
هذه الفقرة تعارض قوله تعالى : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على
بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله .. " ،
وتعارض قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "أيما امرأة تزوجت بغير اذن
وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل"، وقوله تعالى: "وما جعل ادعياءكم
أبناءكم" .
3 – ان بنود المادة السادسة عشرة من هذه الاتفاقية التي تدعو المنظمة الدولية الدول
الأعضاء لاتخاذ جميع التدابير القانونية للمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة هي :
أ – نفس الحق في عقد الزواج .
ب – نفس الحق في حرية اختيار الزوج (حتى ولو كان يهودياً أو نصرانياً) .
ج – نفس الحق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه .
د – نفس الحقوق والمسؤوليات كوالدة بغض النظر عن حالتها الزوجية في الأمور المتعلقة
بأطفالها .
هـ - نفس الحقوق في أن تقرر بحرية عدد أطفالها .
و - نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال
وتبنيهم .
ز – نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة
والمهنة والوظيفة .
4 – ان دراسة مواد هذه الاتفاقية المتعلقة بأحكام الشريعة الاسلامية ودين الأمة،
يجب أن يقوم بها مجلس الافتاء في المملكة الأردنية الهاشمية الذي يضم نخبة من
العلماء والعقلاء، وان ابعاد مجلس الافتاء عن هذا الأمر يعد اعتداء على صلاحيات هذا
المجلس الموقر، كما يعد فتحاً لباب الفتنة ، فتجد من يعلن تكفير كل من أقر هذه
الاتفاقية اذا لم تجر عليها التحفظات الشرعية والموافقة من مجلس الافتاء في الاردن
عليها .
5 – ان المادة ( 33 ) من الدستور الاردني تنص على وجوب اقرار مجلس الأمة على
الاتفاقيات التي تمس حقوق المواطنين وهذه الاتفاقية من أخطر الاتفاقيات التي تمس
حقوق المواطنين وهوية الوطن وكيانه وقيمه واسرته. وسيكون لها بعد اقرارها قوة تفوق
القوانين المعمول بها، ودون الدستور .
6 – ان هذه الاتفاقية والاتفاقيات المشابهة والجهود الامريكية الصهيونية الحثيثة
لاخراج الناس من دينهم توجب على العلماء والحكام والمواطنين ان يتصدوا لهذه الجهود
التي تستهدف تجريد الامة من عقيدتها وثقافتها، كما تستهدف تدمير الاسرة المسلمة
أعظم الحصون المدافعة عن الفقه والطهر والسلام الاجتماعي.
(والله ولي التوفيق)
عمان في 21 رجب 1428 هـ الموافق 5/8/2007م
رئيس لجنة العلماء في حزب جبهة العمل الاسلامي
أ. د. ابراهيم زيد الكيلاني