حزب جبهة العمل الاسلامي Islamic Action Front Party
                   بسم الله الرحمن الرحيم 

 
                                                                     

الوصاية على الشعب الأردني

12/05/04 م

صفحة جديدة 1

        التعابير الصريحة والضمنية الصادرة عن بعض المسؤولين ، ومن يتفق معهم أو يروج لهم ، في الداخل والخارج ، لا تفسير لها ، إلا أنهم فرضوا أنفسهم أوصياء على الشعب الأردني ،ليعيدوا تشكيل وعيه من جديد ، ليكون متفقا مع ما أوحي إليهم . وما لم يصل الشعب الأردني إلى تطويع نفسه ، وفق قالبهم ، فهو غير مؤهل لممارسة الديموقراطية ، ومن حق الأوصياء عليه ، أن يبقوا عليه مقموعا ، محجورا عليه ، حتى يبلغ سن الرشد ، التي لن تأتي ، حتى يبلغ حالة الرشد ، التي يقررها الأوصياء !!

        ونسي هؤلاء أو تناسوا ، ان هذا الشعب بفطرته الصافية النقية ، وبذكائه الموروث والمكتسب ، أذكى مما يتوقعون ، وأكثر وعيا مما يظنون ، فهو شعب لماح "يفهمها على الطاير" ، وشعب عصي على محاولات التطويع والتطبيع .

        كما نسي هؤلاء أو تناسوا ، أن البلد ليس في حالة تشكل وإنما عمره أكثر من ثلاثة أرباع قرن،واستقرت فيه تشريعات وأعراف ، في مقدمتها الدستور الذي أقسم الأوصياء الجدد على احترامه ،والذي ينص على أن الأمة مصدر السلطات،إدراكا من المشرعين، أن هنالك عقلا جمعيا ، لا يملك وزير ولا كل الوزراء ،أو كاتب أو كل الكتاب أن يلغوه لصالح الوحي الجديد الذي هبط عليهم!!

إن الذين يعلقون تداول السلطة ،وتفعيل دور الأحزاب على "تحقيق التوازن"،لا يفهمون طبيعة الشعب الأردني،ولايدركون حقيقة التغيرات التي شهدها العالم،والأردن جزء منه.

أن الشعب الأردني حين التف حول المرشح الإسلامي والبرنامج الإسلامي،والحزب الإسلامي،ادرك بفطرته ووعيه وتجربته،ان الإسلام الذي حل مشكلات الأمة،وجعل منها خير امة أخرجت للناس ،هو المؤهل ليحل مشكلاتها من جديد ،ويجعلها امتدادا لجيل الخيرية ،حين تطلق إرادة المواطنين،وترفع عنهم سياط الجلادين.فهم يلتفون حول عقيدة هم أتباعها،وحول برنامج يستند إلى هذه العقيدة،وأشخاص يحترمون بقدر التزامهم بالعقيدة والبرنامج.والذين يحلمون بتجميد المد الإسلامي،حتى يصنعوا هياكل على مقاسهم،تحقق التوازن،إنما يصدرون عن جهل بحقيقة الشعب الأردني،والتصور الإيماني،والتحولات الكبيرة،التي يشهدها العالم،فليريحوا أنفسهم،قبل أن يقال لهم:

                                                كناطح صخرة يوما ليوهنها     فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

                      

للأعلى^

powered by durar.web