بسم الله الرحمن
الرحيم
كلمة الشيخ حمزة
منصور
في ندوة رابطة
الكتاب الاردنيين
في 10شعبان 1424هـ
الموافق 6/10/2003م
الحمد
لله رب العالمين، الصلاة والسلام على قائد المجاهدين، النبي العربي الامين القائل:
"الجهاد ماض الى يوم القيامة" وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه..
وسلام
الله عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الاخوة والاخوات:
استأذنكم في
هذه الامسية الطيبة المباركة بازجاء التحية لشهيدة فلسطين والامة الاستاذة المحامية
هنادي جرادات والى كل الاستشهاديين والاستشهاديات الذين حققوا توازن الردع في هذا
الزمن الصعب والى كل المجاهدين والمجاهدات والمناضلين والمناضلات على ارض فلسطين
والعراق وعلى كل ارض عربية واسلامية يجودون بالدم الزكي في مواجهة الآلة العسكرية
الامريكية الصهيونية في زمن اختلت فيه موازين القوى واصبح أحرار الامة في مقدمة
قائمة الاستهداف باسم محاربة الارهاب والضربة الاستباقية .
أيها
الاخوة والاخوات :
اشكر لكم
ابتداء هذه الدعوة الكريمة مع أخوين كريمين لنخاطب من خلالها هذه الثلة الواعية
المثقفة من ابناء الوطن وبناته الذين يحتلون موقعا مؤثرا في توجيه الرأي العام
مخاطبين فيه قلبه وعقله ونحن على يقين ان الكلمة الصادقة تفعل فعل السيف، فرب قول
انفذ من صول ، والكلمة الطيبة كشجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين باذن ربها فبورك يراع
يصدر عن مبادئ الامة ومصالحها الحقيقية.
كما اشكر
لكم هذا الاختيار لموضوع هذه الندوة او سموه ان شئتم اللقاء "المقاومة العراقية
والفلسطينية" لانها القضية التي لا تتقدم عليها قضية ولا ترقى الى مستواها قضية فكل
القضايا تنحسر وتتضاءل في ظل الاحتلال لصالح مقاومة الاحتلال ، وأقول قضية بصيغة
المفرد لان قضية بغداد والقدس قضية واحدة بل قضية الامة بمجموعها قضية واحدة قضية
الصراع والتدافع بين ابناء الامة الاوفياء وأعدائها مهما اختلفت ألوانهم وألسنتهم
وجوازات سفرهم، فالقضية قضية ولاء وانتماء للامة او لغيرها.
أيها
الاخوة والاخوات :
في حديثي عن
المقاومة العراقية او المقاومة في العراق سأتوقف عند العناوين التالية :
1-
ابرز سمات المقاومة العراقية :
2-
ورطة الادارة الامريكية في العراق :
3-
واجب الامة ازاء هذه القضية :
أولا :
أبرز سمات المقاومة العراقية :
1.
ان من أبرز سمات المقاومة العراقية سرعة الانطلاق، فاذا كان يوم
التاسع من نيسان يوم سقوط بغداد، فان يوم العاشر من نيسان هو يوم تفجير دبابة أمام
مسجد الامام الاعظم أبي حنيفة النعمان، وتفسير ذلك من وجهة نظرنا هو ان الشعب
العراقي شعب أبي، يرفض الاحتلال، ولئن كان هناك بعض المبررات للانهيار السريع أمام
القوات الغازية، فليس هناك مبرر للسكوت على وجود قوات الاحتلال.
2.
ان المقاومة العراقية ذات طبيعة مواجهة شاملة فهي تضرب في بغداد
والموصل والرمادي والفلوجة وكركوك واربيل ولئن تأخرت في الجنوب لاعتبارات لانقرها
فانها لن تلبث ان تلحق بباقي مناطق العراق أمام وحشية الاحتلال والشعور بخيبة الامل
بالمحتلين وقد تنبأت صحيفة الاوبزيرفر بهجوم كبير ضد القوات البريطانية في جنوب
العراق واعتبرته حتميا ولعلها استندت في ذلك الى تقرير منسوب لعضو في المجلس
الانتقالي والى مصادر المخابرات البريطانية.
3.
ان المقاومة العراقية ذات تأثير عظيم فاق كل تقديرات المحتلين
فالتقديرات تشير الى ان متوسط العمليات اليومية يتراوح ما بين 20 و 30 عملية وان
الخسائر تتخذ طابع معارك تستمر لعدة ساعات كما حصل في الهجوم من ثلاثة محاور على
مطار الموصل وبعضها تخلف اعدادا كبيرة من القتلى والجرحى، فقد أفادت التقارير ان
نحو 100 جندي امريكي لقوا حتفهم اثناء محاولتهم الفرار عبر الحدود متنكرين بزي
عربي، ولعل طبيعة الجنود الامريكيين تشكل سببا رئيسا لاخفاء مصرعهم فهناك حوال 40
ألف جندي من قوات ما يسمى بالجرين كارد وأن 40% من القوات من الامريكيين السود.
4.
كشفت المقاومة عن كفاءة عالية في تحقيق أهدافها ففي القدر المسموح
بالاعلان عنه يشاهد المراقبون مدى الدقة في اصابة الاهداف وقدرة الوسائل القتالية
العراقية على تدمير وحرق الاليات الامريكية ومما يفسر ذلك ان الكثيرين من شرفاء
الجيش العراقي بما يملكون من قدرات ومهارات قتالية أخذوا مواقعهم في صفوف المقاومة.
5.
ان المقاومة العراقية تحركها دوافع جهادية ووطنية وتغذيها استفزازات
قوات الاحتلال النابعة من جهلها بطبيعة الانسان العراقي. فالمساجد وفتاوى العلماء
المجاهدين تؤجج مشاعر الشعب العراقي ضد المحتلين، وهذا يفسر ما اوردته تقارير صحفية
من واشنطن حول طلب امريكا منع الفتاوى الجهادية وظهور المشايخ على الفضائيات
العربية وأنفة الشعب العراقي ورفضه للاحتلال يحملان على التضحية بأعز ما يملك وجهل
قوات الاحتلال بخصائص الشعب العراقي يزيد من حنق الشعب العراقي على الغزاة. يقول
الشيخ غازي الحنث زعيم قبيلة الطائي: "الامريكيون لم يفهموا جيدا تركيبة المجتمع
القبلي وهم لا يدركون انهم بدخولهم منزلا لا يمسون الاسرة فقط وانما العشيرة كلها"
. كما أن جرائم الاحتلال المستمرة من قتل وتدمير واعتقال وتعذيب تؤجج مشاعر
الكراهية نحو المحتلين فالتقارير تفيد أن ضحايا الاحتلال بعد التاسع من نيسان بلغت
(1519) شخصا وأن عدد المعتقلين الامنيين (6000) شخص بالاضافة الى اسرى الحرب وان
المحتلين يتعاملون مع الاسرى والمعتقلين بوحشية يندى لها جبين الانسان من تعذيب حتى
الموت واطلاق الكلاب والاسود عليهم لتنهش اجسادهم وقد ادانت منظمة العفو الدولية
كثيرا من ممارسات الاحتلال. كل ذلك يضاف الى جرائم الاحتلال حيث القي على العراق
اثناء الحرب الفا طن من اليورانيوم المنضب علاوة على جرائم الحصار والحرب التي سبقت
الحصار.
ثانيا :
ورطة الادارة الامريكية في العراق :
ان سرعة
انطلاق المقاومة وتعاظمها، والكلفة العالية للاحتلال على الصعيدين البشري والمادي
جعلت الادارة الامريكية في ورطة، فالشعب العراقي الذي زعمت الادارة الامريكية انها
جاءت لتحريره، لم يبد أي تعاون معها، حيث تتصدر الصحف عناوين مثل "رجال غامضون
يضربون ثم يهربون، والجيش الامريكي يبحث عن أي لقطات انتصار" ، والجغرافيا العراقية
(الرمال ، الحر ..) تستنزف أموال امريكا وفشل المساعي الامريكية في الحصول على مبرر
واحد للحرب يقنع الامم المتحدة او الدول بالمشاركة في تكاليف البقاء في العراق زاد
وتيرة الانتقادات للادارة الامريكية فهذه صحيفة نيويورك تايمز تنشر اعلانا على صفحة
كاملة تطالب باستقالة رامسفيلد، والكاتب بول كروغمان يكتب في نفس الصحيفة: "ان
العالم كله يعلم بالتغير الكامل والمفاجئ في قضية العراق وهو ان الرئيس جورج بوش
يتوسل الآن" . وستانلي كارنو يقول في صحيفة لوس انجيلوس تايمز: "ظلال فيتنام تمتد
في كل انحاء العراق" . ويقول السيناتور الامريكي الجمهوري ريتشارد لوغار رئيس لجنة
العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بعد زيارته للعراق: "ان الكلفة الحقيقية من
الارواح والاموال لهذه الحرب لم تنته وسيتحملها دافعو الضرائب متسائلا من أين تأتي
هذه الاموال؟ وكيف سيتم توزيعها؟ ومن الذي سيقوم بذلك؟ " واضاف "ان رامسفيلد فاقد
لاعصابه" .
والخسائر الامريكية
المتعاظمة والتي تحاول الادارة الامريكية اخفاءها أو التقليل منها، والحالة النفسية
البائسة للجنود الامريكيين الذين يعانون من الاكتئاب، ويلجأون للفرار من العراق عبر
الحدود، والذين تحاول الادارة الامريكية التخفيف من معاناتهم باعطائهم اجازات
طويلة، ومن خلال ادخال وسائل الترفيه اليهم، ورفدهم بقوات جديدة، ومشاعر العداء
المتزايدة للامريكان في الوطن العربي، حيث اشار تقرير للكونجرس الامريكي الى هذه
الزيادة الملحوظة، فواحد من مائة في الاردن راض عن الولايات المتحدة الامريكية،
وستة من مائة في مصر راضون عنها. وقد عزا التقرير هذه المشاعر الى السخط على
السياسات الامريكية، بما في ذلك المتعلقة بالصراع الفلسطيني الصهيوني واحتلال
العراق.
كل ذلك جعل الادارة
الامريكية في ورطة لا تدري كيف تخرج منها، ويزيد من ورطتها أن هذه الحالة تأتي بين
يدي الانتخابات الامريكية، الامر الذي يهدد مستقبل بوش السياسي، ولاسيما بعد الطلب
الذي تقدم به للكونجرس الامريكي للموافقة على صرف 87 مليار دولار لنفقات الحرب
واعادة اعمار العراق وهو الذي كان يحلم بحل مشاكل الولايات المتحدة الامريكية
الاقتصادية على حساب العراق.
وليس وضع بلير بأحس
حالا من وضع بوش، فاستطلاعات الرأي العام تؤكد تدني شعبيته، فخمسون من مائة من
البريطانيين يريدون استقالة بلير، كا اشارت صحيفة فاينانشال تايمز في عددها يوم
27/9/2003م، والمساءلة القاسية التي تعرض لها في مؤتمر حزبه مؤخرا، والمظاهرات
العارمة المناوئة لاحتلال العراق في عدد من العواصم من بينها لندن، والتحقيقات
الجارية بشأن مقتل خبير الاسلحة فولي، كل ذلك يؤكد مدى الورطة التي وقع فيها بلير
بسبب تبعيته لسياسة بوش.
ثالثا :
مسؤولية الامة ازاء العراق :
لقد تعرض
العراق لخذلان من امته لا يقل عن الخذلان الذي لقيه الشعب الفلسطيني، فلم تفعل
اتفاقية الدفاع المشترك، ولم تمارس ضغوط حقيقية على الادارة الامريكية تمس مصالحها
الاستراتيجية، ولم يسمح للشعوب بالقيام بواجبها كما ينبغي، كل ذلك اسهم الى جانب
عوامل أخرى في احتلال العراق في هذه الفترة القاسية وفتح الباب امام أهداف جديدة
للادارة الامريكية اذا قدر للادارة الامريكية فرض سيطرتها على العراق لا قدر الله.
وحتى لا يطول
احتلال العراق وتعظم خسائره وحتى لا تفتح الابواب أمام الصهاينة لتحقيق حلمهم
التوراتي التلمودي حدودك يا اسرائيل من الفرات الى النيل فان احرار الامة مدعوون
الى ما يلي باعتباره الحد الادنى:
1.
ابراز دور المقاومة العراقية والخسائر التي تمنى بها قوات الاحتلال
عبر كل وسائل الاعلام المتاحة ليشكل ذلك عامل تعزيز للثقة لدى الجماهير العربية
وعامل ضغط على الدولتين المعتديتين وحلفائهما لسحب قواتهم من العراق.
2.
مواصلة الضغط على الحكومات التي تعاملت مع افرازات الاحتلال
للحيلولة دون اعطاء أي شرعية لمجلس الحكم المؤقت المؤتمر بأوامر بريمر والحكومة
التابعة له تمهيدا لتقويض هذه البنى التي اقامها المحتل لمساعدته في تحقيق أهدافه
ووصولا الى حالة من وقوف قوات الاحتلال دون أي غطاء في مواجهة الشعب العراقي
بمجموعه.
3.
دعوة جماهير الامة لتقديم كل دعم مستطاع للشعب العراقي ممثلا
بمقاومته الباسلة باعتبارها تمثل مع المقاومة الفلسطينية خط الدفاع الاول عن الامة
وأرجو الا يكون الاخير لان انهيار هذا الخط لا قدر الله مؤذن باخطار عظيمة.
المقاومة
الفلسطينة :
دخلت
انتفاضة الاقصى عامها الرابع بعزيمة واقتدار مؤكدة اصرار الشعب الفلسطيني على
مواصلته جهاده ومقاومته حتى تحقيق أهدافه رغم اشتداد الهجمة الصهيونية وتعاظم
المؤامرة الدولية والخذلان الرسمي العربي وحالة العجز الشعبي عن تقديم شيء ذي بال
ونود في حديثنا عن المقاومة الفلسطينية التوقف عند القضايا التالية:
1- المقاومة
هي الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني:
في ظل
العقلية الصهيونية القائمة على الاغتصاب والتوسع وانكار الآخر "ليس علينا في
الاميين سبيل" وفي ظل التفوق الصهيوني الهائل عسكريا وتكنولوجيا واقتصاديا واعلاميا
وفي ظل الاندماج بين المشروعين -الامريكي، ولاسيما بعد سيطرة اليمين المسيحي
المتصهين – الصهيوني وفي ظل حالة العجز والتبعية للانظمة العربية تبقى المقاومة هي
الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني. ولان المقاومة هي الخيار الوحيد أمام الشعب
الفلسطيني فقد انصبت كل الجهود الصهيونية والامريكية للقضاء على المقاومة بدعوى
مقاومة الارهاب رغم أن المقاومة الفلسطينية تستمد مشروعيتها من كل الشرائع السماوية
والدولية بأن المقاومة الوطنية للاحتلال حق وواجب.
ومن اجل تحقيق هذا
الهدف فقد استخدمت حكومة شارون كل ما في جعبتها من اسحلة القتل والتدمير وبناء
المعازل والاسوار العنصرية العازلة والتجويع والتهديد للسلطة الفلسطينية والحكومة
المنبثقة عنها وتوظيف الاعلام بهدف القضاء على المقاومة او حملها على الاستسلام.
كما اضطلعت الادارة الامريكية بدور كبير في هذا المجال من خلال تجريم حركات
المقاومة ووصفها بالارهاب وتجميد اموال هذه الحركات ان وجدت واغلاق الجمعيات
الخيرية التي تدعم ضحايا الارهاب الصهيوني من أبناء الشعب الفلسطيني وقد نجحت
الادارة الامريكية في حمل دول الاتحاد الاوروبي على اعتبار بعض حركات المقاومة
حركات ارهابية كما نجحت في بسط سيطرتها على التحويلات المصرفية في البلدان العربية.
2- الحملة
الصهيونية الامريكية أعجز من ان توقف المقاومة :
رغم كل
التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني وما يزال فقد اثبت انه عند شهادة رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيه: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق قائمين لعدوهم قاهرين
لايضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك. قالوا أين هم يا رسول الله ؟ قال في
بيت المقدس وأكناف بيت المقدس" وهل هنالك ثبات على الحق وقهر للعدو أكثر مما يفعله
أهلنا في فلسطين الذي يخرجون من تحت الانقاض ليطاردوا عدوهم وما يفعله الاطفال وهم
يطاردون الدبابات ويمطرونها بالحجارة وما يفعله الاستشهاديون الذين يخترقون كل
الحواجز العسكرية والالكترونية ليصلوا الى اهدافهم .
لقد حقق هذا الشعب
الاعزل الذي قدم خلال 3 سنوات نحو ثلاثة آلاف شهيد وسبعة آلاف اسير وعشرات الآلاف
من الجرحى انجازات كبيرة على ارض الواقع لا ينكرها الى جاحد او مهزوم نفسيا .
أكد استطلاع للرأي
العام الصهيوني أجري لحساب الاذاعة ان 43.8% من "الاسرائيليين" يعتقدون ان
الفلسطينيين حققوا خلال سنوات الانتفاضة انجازات تفوق ما حققته الدولة العبرية
بينما اشار 26% ان "اسرائيل" حققت أكثر.
وصرح بيريز ان
الوضع الذي تواجهه "اسرائيل" في هذه الايام من اصعب الاوضاع التي واجهتها منذ عام
48 ، وكان من بركات الانتفاضة المباركة ومقاومتها الباسلة ان تراجع عدد المهاجرين
الى فلسطين المحتلة بل شهد الكيان الصهيوني هجرة معاكسة، ومن هنا فقد قد تراجعت
نسبة الزيادة السكانية تراجعا ملحوظا :
نسبة زيادة
السكان عام 2000 2.6
نسبة زيادة
السكان عام 2001 2.2
نسبة زيادة
السكان عام 2002 1.9
بلغ عدد
القتلى "الاسرائيليين" خلال فترة الانتفاضة 867 قتيلا .
بلغ عدد
الجرحى "الاسرائيليين" خلال فترة الانتفاضة 5878 جريحا .
وقد ألحقت
الانتفاضة بالاقتصاد الصهيوني خسائر فادحة من أبرز ملامحها :
نسبة
العاطلين عن العمل في الربع الثاني لعام 2003 10.6% من قوة العمل.
خطر الاغلاق
يهدد 50 ألف شركة اسرائيلية هذا العام .
سيتم طرد
نحو 20 ألف عامل أجنبي هذه السنة .
وسيغادر 40
ألف آخرين ممن يعملون دون تصاريح .
الحكومة تقر
تقليصات اضافية من ميزانيات الوزارات والانشطة .
3- سلاح
الاستشهاد امضى اسلحة الشعب الفلسطيني :
لقد برع الشعب
الفلسطيني بهذا السلاح وتميز به على كل شعوب العالم وتصاغر أمامه جهود الطيارين
اليابانيين في الحرب العالمية الثانية "الكيميكاز" فهو سلاح الفقراء وهو السلاح
الذي لا يقهر باعتراف قادة الكيان الصهيوني.
يقول بنيامين بن
اليعازر وزير الدفاع: ان الفلسطينيين يستخدمون سلاحا لا يمكن مواجهته .
ويقول شارون: "الانتحاريون
ظاهرة فريدة وليس هناك حلول سحرية لها"
وتقول الكاتبة حنة
زيمر :"ان العمليات الانتحارية الفلسطينية تشكل خطرا حقيقيا على اسرائيل" .
ويقول المحلل
الاستراتيجي زئيف شيف: "منذ ان بدأ النزاع الصهيوني العربي لم يقف الكيان الصهيوني
امام مشكلة استراتيجية معقدة وعسيرة مثل العمليات الانتحارية وليس لاسرائيل اليوم
رد عسكري على مشكلة الانتحاريين" .
وايمانا من الشعب
الفلسطيني بفعالية هذا السلاح فقد أكدت استطلاعات الراي العام حتى هذا اليوم تأييد
غالبية الشعب الفلسطيني لهذا السلاح ففي استطلاع للرأي العام أجراه المركز
الفلسطيني للرأي العام جاءت النتائج على النحو التالي:
55% من
الشعب الفلسطيني يؤيدون العمليات الاستشهادية .
56.3% من
الشعب الفلسطيني يؤيدون مواصلة الانتفاضة .
حقا لقد اصبحت
العمليات الاستشهادية جزءا من ثقافة الشعب الفلسطيني وواحدة من مفاخره التي يعتز
بها ويهنأ بها.
4- خطورة وقف
المقاومة او تجريم العمليات الاستشهادية :
ان وقف المقاومة
يعني القاء آخر سهم في جعبة الشعب الفلسطيني بعد أن أوجد العدو الصهيوني ولاسيما في
ظل اوسلو واقعا جديدا من المصادرة والضم والمستوطنات والطرق الالتفافية والسور
العازل لا يبقي للفلسطينيين اكثر من 40% من مساحة الضفة مقطعة الاوصال الامر الذي
يعني تبخر الارض والدولة والحلم. ومن هنا فان وقف المقاومة او تجريم العمليات
الاستشهادية يعني الاستسلام الكامل لمخططات شارون .
5- مستقبل
القضية :
الخطر الحقيقي على
القضية الفلسطينية ليس من الاعداء فحسب فقد عرف الشعب الفلسطيني كيف يتعامل معهم
ويوجعهم ويزرع القلق في نفوسهم ويحملهم على التساؤل على مستقبل دولتهم، ولكن من
الداعين الى وقف المقاومة بدعوى رفض عسكرة الانتفاضة او التخفيف من معانات الشعب
الفلسطيني والذين يمارسون الضغوط على الفصائل المجاهدة والمقاومة لوقف العمل
العسكري.
6- مسؤولية
الامة ازاء القضية الفلسطينية :
كانت القضية
الفلسطينية ومازالت وستبقى القضية المركزية لاحرار الامة وهذا الشعور يرتب على
شرفاء الامة كحد أدنى ما يلي: -
أ.
رفض مبدأ التفريط بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وادانة المحاولات
الرسمية الرامية لتنازل الشعب الفلسطيني عن حقه في العودة والتحرير واقامة الدولة
ذات الاستقلال الناجز .
ب.
ابراز دور المقاومة الفلسطينية كرافعة للامة في هذا الزمن الصعب.
ج. رفض المحاولات
الرامية لتكريس القطرية والانكفاء على الذات باسم الاهتمام بالقضايا الوطنية.
د. دعم المقاومة
الفلسطينية بكل وسائل الدعم الممكنة واشتقاق وسائل تكسر حالة الحصار المفروض عليها.
هـ. تفعيل سلاح
مجابهة التطبيع لحرمان العدو من الشرعية ومن التغلغل في الوطن العربي او من خلاله.
و. تفعيل سلاح
مقاطعة الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها حاملة وحاميتة المشروع الصهيوني.
ز. بث روح التفاؤل
والامل في الامة لتعزيز صمودها .
ح. توحيد الجهود
ومواصلتها لاحداث اصلاحات سياسية واقتصادية على مستوى كل قطر لان أي اصلاح حقيقي
يخدم قضايا الامة.
ط. تكثيف الجهود
للضغط على الحكومات لتحقيق التضامن فيما بينها وتفعيل الاتفاقيات كخطوة على طريق
الوحدة المنشودة .
(وقل اعملوا
فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) صدق الله العظيم
والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته