قراءة رقمية في نتائج كتلة مرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي
للانتخابات النيابية الأردنية 2003م مع قراءة أولية للنتائج بشكل عام
2003 م
der
مقدمة
جرت الانتخابات الاردنية لمجلس النواب الرابع عشر يوم 17/6/2003، وقد خلت
الانتخابات من أي أعمال عنف كما هو معتاد في الانتخابات التي تجري في دول العالم
الثالث، وتمت عملية الاقتراع بشكل مريح وسلس، وذلك نتيجة النظام الانتخابي الجديد
الذي اعتمدته وزارة الداخلية الأردنية، حيث كان يُطلب من الناخب إبراز بطاقته
الانتخابية التي تحتوي معلومات عن الدائرة الانتخابية، ويتم تدقيقها من لجنة
الاقتراع والفرز (وهي اللجنة نفسها) ومن ثم تختم البطاقة بجهاز خاص، أو ما أطلق
عليه اسم الختم المائي، وهو أشبه بالمكبس الذي يترك بروزا ظاهرا في البطاقة يصعب
طمسه.
وهذه الإجراءات سهلت على المواطنين عمليات الاقتراع بالمقارنة مع الإجراءات المعقدة
التي كانت متبعة في الانتخابات السابقة، إلا أنها في الوقت نفسه سهّلت عمليات
التزوير، وهو ما أدى إلى احتجاجات واسعة على نتائج الانتخابات، والتشكيك في نزاهتها
من قبل العديد من المرشحين، ومجموعة من الأحزاب السياسية، على رأسها حزب جبهة العمل
الإسلامي الذي يمثل القوة الرئيسة للمعارضة الأردنية.
وتطور أمر الاحتجاج على النتائج إلى مظاهرات واعتصامات وبرقيات كثيرة رفعت إلى
العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والذي تجري الانتخابات لأول مرة في عهده،
مطالبة إياه التدخل لإنصاف المرشحين الذين زور ضدهم، وكان من أبرز الاتهامات التي
وجهت إلى العملية الانتخابية الأردنية ما يلي:
1- تواطؤ بعض لجان الاقتراع مع بعض المرشحين، مما أدى
إلى عدم ختم بطاقات بعضهم بالختم المائي، وبالتالي اتاحت الفرصة للناخب التصويت
أكثر من مرة.
2- السماح لبعض الناخبين من قبل بعض اللجان التصويت على
الرغم من عدم وجود اسم الدائرة الانتخابية على بطاقته، إما لكونه لم يسجل
للانتخابات أصلا، أو لعدم اكتمال سنه القانوني، أو لكونه من الفئات التي لا يحق لها
الاقتراع حسب القانون.
3- طباعة اسم الدائرة الانتخابية على البطاقة التي لا
تحتوي اسم الدائرة الانتخابية باسخدام جهاز خاص (وقد ضبطت وزارة الداخلية الجهاز
والمزورين بالجرم المشهود في دائرة الكرك الأولى).
4- كيّ البطاقة الانتخابية باستخدام مكوى خاص بحيث تعود
كما كانت، وبالتالي امكان اسخدامها للاقتراع مرات ومرات.
5- التدخلات الرسمية لصالح بعض المرشحين على حسب
آخرين، وخصوصا من قبل موظفي وزارة الداخلية أو الأجهزة الأمنية.
سياسات تحكم هذه القراءة
1- اعتمدت هذه القراءة على الأرقام الرسمية التي أعلن
عنها وزير الداخلية الأردني في مؤتمره الصحفي يوم الأربعاء 18/6/2003، والمنشورة في
الصحف الأردنية اليومية الثلاث (الرأي والدستور والعرب اليوم) يوم الخميس 19/6/2003.
2- تم احتساب جميع النسب المئوية التي حصل عليها
المرشحون للانتخابات استنادا إلى مجموع الاصوات التي حصل عليها جميع المرشحين في كل
دائرة انتخابية، وليس عدد المقترعين، أي أنه تم استثناء الأوراق غير المعتمدة
(لأسباب أوردناها في نهاية هذه الدراسة) لذا سيلاحظ القارئ اختلافا بين أرقام هذه
القراءة وأرقام وزارة الداخلية، وخصوصا ما يتعلق بالكوتا النسائية.
قراءات أولية وعامة
1- ضمت كتلة مرشحي جبهة العمل الإسلامي 30 مرشحا في 26 دائرة انتخابية، من أصل 45
دائرة انتخابية، أي بنسبة 57.78 بالمائة من عدد الدوائر في المملكة. في حين بلغ عدد
المرشحين في انتخابات عام 1993 (وهي آخر انتخابات نيابية شاركت فيها الجبهة) 36
مرشحا. ولعل تأخر قرار المشاركة في الانتخابات، وعدم الرغبة في التصادم مع بعض
القوى المحلية أدى إلى تقليص عدد المرشحين هذا العام.
2- فاز مرشحو الجبهة في 15 دائرة انتخابية من أصل 26 دائرة ترشحوا بها، وبنسبة
57.6923 بالمائة.
3- بلغ عدد الأصوات التي حصل عليها مرشحو الجبهة كافة (الناجحون وغيرهم) 166847
صوتا من أصل 1014974 صوتا حصل عليها المرشحون كافة في الدوائر ال 26 التي شاركت
فيها الجبهة، وبنسبة عامة بلغت 16.4385 بالمائة.
4- بلغ متوسط ما حصل عليه المرشح الواحد من مرشحي الجبهة (الناجحون وغيرهم) 5562
صوتا.
5- بلغ مجموع أصوات الفائزين (السبعة عشر) من كتلة الجبهة 139229 من بين 719917
مجموع أصوات المرشحين كافة في الدوائر التي فاز بها مرشحو الجبهة، وبنسبة أصوات
بلغت 19.3396 بالمائة.
6- بلغ متوسط أصوات الفائزين السبعة عشر على قائمة الجبهة 8190 صوتا.
7- بلغ مجموع أصوات الفائزين جميعا في الدوائر التي فاز فيها مرشحو الجبهة 300618،
وبالتالي فإن النسبة بين مجموع أصوات الفائزين من الجبهة إلى أصوات الفائزين جميعا
في دوائرهم بلغت 46.314 بالمائة، أي أن مرشحي الجبهة الفائزين حصدوا حوالي نصف
أصوات المقترعين في دوائرهم الانتخابية.
8- بلغ عدد المقترعين في المملكة 1368894 ناخبا، وبلغ عدد المقترعين في
الدوائر ال26 التي شارك فيها مرشحو الجبهة 1034626 وبنسبة 75.5812 بالمائة من عدد
المقترعين في المملكة، أي أن مرشحي الجبهة خاضوا الانتخابات في دوائر شكل فيها
المقترعون نسبة ثلاثة أرباع المقترعين في المملكة.
9- وبلغ عدد المقترعين في الدوائر التي فاز فيها مرشحو الجبهة 734194 مقترعا،
وبنسبة 70.9623 بالمائة من عدد المقترعين في الدوائر ال26 التي شارك فيها مرشحو
الجبهة.
10- احتل أربعة نواب من جبهة العمل الإسلامي المراكز
الثاني والثالث والخامس والثامن من بين العشرة الأوائل على مستوى المملكة (انظر
الجدول 8).
11- احتل 12 نائبا من الجبهة المركز المتقدمة (والتي حصلت على نسبة 40 بالمائة
فما فوق) من بين 33 نائبا على مستوى المملكة. (انظر الجدول 9).
12- بلغ عدد أوراق الاقتراع الملغاة على مستوى المملكة 24082 ورقة (انظر الجدول
10).
13- بلغ عدد الأصوات التي حصل عليها مرشحو الجبهة عام 1993 حوالي 150000 صوت، وفي
هذه الانتخابات 166847، أي بزيادة مقدارها 16847 صوتا، أي ما نسبته 11.2313 بالمائة
من الأصوات السابقة، علما بأن عدد المرشحين في انتخابات عام 1993 كان يزيد بمقدار 6
مرشحين عن هذه الانتخابات.
ترتيب المرشحين
أوردنا قبل قليل بأن مجموع أصوات الفائزين (من الجبهة وغيرهم) في الدوائر ال15 التي
فاز فيها مرشحو الجبهة بلغ 300618، ومجموع أصوات المرشحين الفائزين من الجبهة بلغ
139229، وبالتالي فإن النسبة بين مجموع أصوات الفائزين من الجبهة إلى أصوات
الفائزين جميعا في دوائرهم بلغت 46.314 بالمائة، أي أن مرشحي الجبهة الفائزين حصدوا
حوالي نصف أصوات المقترعين في دوائرهم الانتخابية. والجدول التالي يبين ترتيب اللفائزين على دوائرهم الانتخابية، ونلخصه بالتالي:
(المركز الأول: 11 نائبا) (المركز الثاني: 4 نواب) (المركز الثالث: نائب واحد)
(المركز الرابع: نائب واحد)
حسابات أكثر عدالة
(الحسابات التي اعتمدها مركز الأمة)
من الملاحظ أن النسب الواردة في الجدول (4) تتعامل مع المرشحين في الدوائر
الانتخابية بالمعيار نفسه، وهذا لا شك فيه ظلم للمرشحين في الدوائر ذات المقاعد
الكثيرة، مثل دائرة قصبة البلقاء مثلا التي تمتلك 7 مقاعد، وبالتالي فأصوات
الناخبين تتوزع على المقاعد السبعة، وهذا يجعل من نسبة أصوات المرشح إلى مجموع
أصوات المرشحين في الدائرة قليلة بالمقارنة مع دوائر المقعد الواحد.
لذا فقد اعتمدنا في الجدول التالي احتساب حصة المقعد الواحد في الدائرة الانتخابية،
وذلك بقسمة مجموع الأصوات التي حصل عليها المرشحون جميعا في الدائرة على عدد مقاعد
الدائرة، وبالتالي احتساب النسبة بين الأصوات التي حصل عليها المرشح إلى حصة المقعد
الواحد من عدد الأصوات في الدائرة الانتخابية المعنية، وبالتالي خرجت معنا النتائج
المبينة في الجدول (7) التالي.
ونعتقد أنه لو تم اعتماد هذه الطريقة فإن نتائج الكوتا النسائية سوف تختلف، حيث
ستحرم بعض الفائزات من الفوز، وستفوز مرشحاتلم يحافهن الحظ (وحسابات وزارة الداخلية).
وسنأتي على تفاصل ذلك في الجزء الثاني من الدراسة.
الأصوات الضائعة
يبدو من خلال الأرقام التي أوردناها أن هناك فروقا بين الأرقام التي أعلنتها وزارة
الداخلية وبين الأرقام التي اعتمدناها، وذلك أمر صحيح وأشرنا إليه في بداية الورقة
(بند السياسات) حيث اعتمدنا مجموع الأصوات التي حصل عليها المرشحون، ولم نعتمد
أعداد المقترعين، والسبب في ذلك عائد إلى وجود مجموعة كبيرة من الأوراق الملغاة.
وتراوحت أسباب إلغاء الأوراق بين الكتابة غير الصحيحة للأسماء، أو الكتابة غير
الواضحة، أو أن يكون الاسم المكتوب عائد لغير مرشح، وهنالك مجموعة كبيرة من الأوراق
التي احتوت عبارات وأسماء تدل على موقف احتجاجي أو استهتار بالانتخابات، وكأن
أصحابها أرادوا مقاطعة الانتخابات ولكن بأسلوب آخر عبر السخرية منها أو من الواقع
المحلي والعربي والعالمي.
وقد ورد اسم الرئيس صدام حسين في عشرات الاوراق، وكذلك اسم بن لادن، وغيهما من
الشخصيات المعروفة. وكذلك وردت عبارات مثل: العلوج والطراطير بكثرة في الأوراق،
إضافة إلى مجموعة كبيرة ومنوعة من الشتائم. ولعل هذه الاوراق بحاجة إلى دراسة وتوقف.
لأجل ذلك لم نر في مركز الأمة احتساب تلك الأوراق عند احصاء النسب التي حصل عليها
المرشحون، بل أهملناها كي لا تشكل جزءا من قياس قوة المرشحين بغير وجه حق، في حين
تم اعتمادها لغايات الحساب الرسمي وخصوصا في نسب المشاركة، وكذلك في الكوتا
النسائية
الجدول (1): نتائج مرشحي جبهة العمل
الإسلامي لانتخابات مجلس النواب الرابع عشر،ونسب الأصوات التي حصلوا عليها مقارنة
مع مجموع أصوات المرشحين في دوائرهم الانتخابية
الجدول (2): نتائج المرشحين الفائزين من
كتلة الجبهة بالمقارنة مع مجموع الأصوات في دوائرهم الانتخابية
الجدول (3): ترتيب مرشحي الجبهة الفائزين
في الانتخابات بين الفائزين في دوائرهم
الجدول (4): نسبة الأصوات التي حصل عليها
الفائزون في الانتخابات النيابية بالمقارنة مع عدد الأصوات في دوائرهم
الجدول (5): ترتيب الفائزين على مستوى
المملكة العشرة الأوائل من الفائزين اعتمادا على النسبة التي حصلوا عليها على مستوى
دوائرهم الانتخابية
الجدول (6): بقية الفائزين ممن حصلوا على
نسبة 15 بالمائة أو أكثر، وعددهم 39 نائبا
الجدول (7): نسبة الأصوات التي حصل عليها الفائزون في
الانتخابات النيابية بالمقارنة مع حصة المقعد الواحد في دوائرهم
الجدول (8): العشرة الأوائل من الفائزين
اعتمادا على نسبة أصواتهم إلى حصة المقعد الواحد في دوائرهم الانتخابية
الجدول (9): بقية الفائزين ممن حصلوا على
نسبة 40 بالمائة فما فوق وعددهم 33 نائبا
الجدول (10): عدد الأوراق الملغاة في كل
دائرة انتخابية، ومجموع تلك الأوراق في المملكة
للأعلى^
|