نظرات في أداء كتلة نواب الحركة الإسلامية "الإخوان المسلمون"
في المجلس النيابي الأردني الحادي عشر
1989-1993 م
مقدمة:
تشكل كتلة نواب الحركة الإسلامية جزءاً هاماً من مجلس النواب الحادي عشر، ليس
باعتبارها الكتلة الوحيدة التي خاضت الانتخابات النيابية كتلة متماسكة تقدم
برنامجاً شاملاً فحسب، وإنما لاعتبارات منها:
- نسبتها في مجلس النواب حيث شكلت 27.5% من أعضاء المجلس.
- تحالفاتها على القواسم المشتركة مع النواب الآخرين.
- المرونة التي تحلت بها خلافاً لما كان يتوقعه الكثيرون دون أن تكون هذه المرونة
على حساب المبادئ، الأمر الذي مكنها من إيصال أحد رموزها إلى رئاسة مجلس النواب
لثلاث دورات متتالية.
- بالإضافة إلى تفاعلها الإيجابي مع الأحداث التي شهدتها المنطقة الأمر الذي جعلها
محط أنظار المواطنين ومكنها من توطيد العلاقات مع الأحزاب الأردنية والقوى الوطنية
والفعاليات الشعبية.
هذه التجربة التي خاضها نواب الحركة الإسلامية بهذا الثقل تجربة غنية وجديرة
بالدراسة والتقييم للوقوف على إيجابياتها وسلبياتها وذلك بالرجوع إلى محاضر جلسات
مجلس النواب وإلى الملفات المحفوظة لدى مكتب نواب جبهة العمل الإسلامي، وإلى أن
يتسنى القيام بدراسة وافية لهذه التجربة فإني أضع هذا الإيجاز بين يدي القارئ
الكريم لعله يكون حافزاً للمعنيين بالدراسة والبحث لتقديم الدراسة الوافية لهذه
التجرية باعتبارها ملكاً لكل المعنيين بالعمل الإسلامي العام.
والله أسأل أن يلهمنا السداد في القول والرشد في العمل.
النائب السابق
حمزة منصور
دور نواب الحركة الإسلامية "الإخوان المسلمون"
في المجلس النيابي الأردني الحادي عشر
الحديث عن المسيرة النيابية كتجربة خاضها نواب الحركة الإسلامية يستدعي الوقوف عند
الأمور التالية:
أولاً: الدور الذي حددته التشريعات لمجلس النواب
يظن الكثيرون ممن يطرحون سؤال: ماذا فعل النواب؟ أن مجلس النواب صاحب السلطات ولا
تحتاج أية قضية إلا لقرار من مجلس النواب.
ولتوضيح الأمر وحتى لا يظن بعض الناس أن مجلس النواب هو مجلس قيادة ثورة نعود إلى
النصوص الدستورية التي يستند إليها مجلس النواب في ممارسة صلاحياته.
تنص المادة (25) من الدستور على أن مجلس النواب جزء من السلطة التشريعية وليس هو
السلطة التشريعية ولنقرأ النص بعناية:
"تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك ويتألف مجلس الأمة من مجلس الأعيان
والنواب".
فلا يقر قانون ولا يلغى قانون حتى يمر بمراحله التي تستدعي إقراره من مجلس النواب
ثم مجلس الأعيان ثم الملك.
والأمر ليس بالبساطة التي يتصورها بعض الناس ولا سيما في التشريعات التي تنطوي على
تغييرات هامة، ورد قانون محكمة أمن الدولة خير دليل على ذلك.
أما المهمة الثانية لمجلس النواب فهي الرقابة على أداء الحكومة حيث نصت المادة (51)
من الدستور على ما يلي:
"رئيس الوزراء والوزراء مسؤولن أمام مجلس النواب مسؤولية مشتركة عن السياسة العامة
للدولة كما أن كل وزير مسؤول أمام مجلس النواب عن أعمال وزارته".
وتتم الرقابة من خلال أسئلة واستجوابات وطلبات مناقشة، فمهمة مجلس النواب محصورة في
التشريع والرقابة ولا يستطيع أن يأخذ دور أي من السلطتين الأخرين التنفيذية
والقضائية استناداً إلى الدستور.
ثانياً: نسبة نواب الإخوان في المجلس وقدرتهم على اتخاذ القرار
بلغ عدد نواب الإخوان المسلمين في المجلس اثنين وعشرين نائباً أي بنسبة 27.5% وهي
وإن كانت تمثل أعلى نسبة في المجلس بل هي الكتلة الوحيدة التي خاضت الانتخابات
النيابية ككتلة متماسكة ولم تتشكل الكتل الأخرى إلا بعد انتخاب المجلس ولا تستند أي
منها إلى رؤية سياسية محددة متفق عليها إلا أن القدرة على اتخاذ القرار ليس دائماً
متوفرة فإن القرار في الأمور العادية يحتاج إلى أكثر من 50% من عدد النواب وقد
يحتاج الأمر إلى أغلبية الثلثين وتحقيق هذه النسب ليس أمراً ميسوراً ولا سيما حين
تمارس ضغوط أو تلوح عروض وهذا يرتب على الذين يسألون: ماذا فعل نواب الإخوان؟ أو
ماذا فعل النواب؟ أن يسألوا: كيف يمكن تأمين النسبة المطلوبة لاتخاذ القرار؟
وقد عمل نواب الإخوان من أجل ضمان العدد اللازم لاتخاذ القرار على إيجاد صيغ معينة
تارة تحت اسم الجبهة الإسلامية وطوراً باسم الائتلاف الوحدوي النيابي ولكن أياً
منهما لم يعمر طويلاً.
ثالثاً: الظروف المحلية والعربية والدولية وتأثيرها على المسيرة النيابية
لسنا بصدد الحديث عن الظروف إلا بمقدار تأثيرها على المسيرة النيابية.
فعلى الصعيد الداخلي لا يخفى أن هنالك جهات تتأثر مصالحها بوجود هذه المسيرة
النيابية فالذين تشير إليهم أصابع الاتهام بالفساد الإداري والمالي ويمكن أن
يتعرضوا للمساءلة – حيث أكد المجلس على ضرورة المحاسبة وشكل لجنة لهذه الغاية –
والذين تعودوا على إدارة مؤسساتهم ودوائرهم وفق ذهنية عرفية والذين يرون في الوظيفة
العامة مغنماً شخصياً أو فئوياً كل هؤلاء يشكلون تحالفاً غير معلن لوضع العصا في
دولاب الديموقراطية. ويعملون على التقليل من أداء مجلس النواب أو تشويه الصورة أو
تضخيم الخطأ.
والأقطار العربية التي تحكم منذ عشرات السنين حكماً فردياً ضاقت ذرعاً بهذه
الممارسة الديموقراطية التي كشفت عن خلل واضح في الأنظمة العربية التي غيبت دور
الشعوب تعمل أيضاً على التقليل من دور هذه التجربة وربما تعمل على الإغراء بوضع حد
لهذه التجربة والتحريض عليها.
والدول الكبرى التي تتحكم بمصائر الشعوب والتي تريد ديموقراطية بالحدود التي لا
تهدد مصالحها تمارس ضغوطاً من شأنها تحجيم دور مجلس النواب أو القوى المؤثرة فيه.
لذا لا نستغرب التراجعات التي شهدتها المسيرة الديموقراطية في أعقاب حرب الخليج.
رابعاً: الأهداف التي حددتها الجماعة حين قررت المشاركة في خوض الانتخابات النيابية
بالرجوع إلى البرنامج الانتخابي يمكن اشتقاق الأهداف التالية:
أ-إعادة النظر في كل القوانين والأنظمة المعمول بها في الأردن ولتحقيق هذا الهدف
قام نواب الجماعة بما يلي:
1- اشتراط نواب الحركة الإسلامية على حكومة دولة السيد
مضر بدران التوجه نحو تطبيق الشريعة الإٍسلامية في مجالات التربية والإعلام
والاقتصاد والاجتماع. وقد أعلن موافقته على هذا الشرط من خلال رده على كلمات
النواب، فأصبح التزاماً حكومياً تطالب أي حكومة قادمة بالوفاء به.
2- حرص نواب الحركة الإسلامية على تنقية القوانين
المعروضة على المجلس من المخالفات الشرعية كما هو الحال في قانون الدين العام.
3- تم اتخاذ قرار بقانون لحظر الخمرة صناعة واتجاراً
وتعاطياً وقد تقدمت الحكومة بمشروعها في نهاية الدورة العادية الرابعة.
4- تم اتخاذ قرار بإعفاء صغار المزارعين من الفوائد الربوية المترتبة على القروض.
ب- الدفاع عن حقوق المواطنين والعمل على تعزيز حرياتهم التي كفلتها لهم الشريعة
الغراء والنصوص الدستورية
ولتحقيق هذا الهدف عمل نواب الحركة على ما يلي:
1- الإصرار على إلغاء الأحكام العرفية التي جثمت طويلاً
على صدور المواطنين ولعل هذه القضية من أهم القضايا التي استأثرت باهتمام النواب
وقد توجت الجهود بإلغائها بالإدارة الملكية الصادرة في 30/3/1992م.
2- إلغاء قانون الدفاع لسنة 1935 الذي ظل معمولاً به منذ عام 1939م وقد تم إقرار
قانون لسنة 1990م بحيث لا يعمل بهذا القانون إلا في الظروف الاستثنائية التي تهدد
أمن البلاد استناداً للمادة (124) من الدستور.
3- إقرار عدد من القوانين التي تعزز حريات المواطنين وفي مقدمتها قانون محكمة العدل
العليا وقانون رد الاعتبار.
4- إلغاء تحصين القرارات الإدارية من جميع القوانين وقد
شمل ذلك أكثر من أربعين قانوناً الأمر الذي يمكن المواطنين من مقاضاة السلطة
التنفيذية في جميع القرارات الصادرة.
5- اتخاذ عدد من الإجراءات استهدفت وضع حد للتعديات على
حقوق المواطنين حيث تمت إعادة جوازات السفر المحجوزة لأصحابها وأعيد قرابة تسعمائة
مفصول سياسي إلى وظائفهم أو وظائف أخرى بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية. ووضع حد
لتدخل الأجهزة الأمنية في التعيينات أو عضوية الجمعيات والأندية والنقابات وإن كان
هذا الحد لم يحل دون بعض التدخلات التي تجري معالجتها مع الجهات المعنية.
6- متابعة قضايا المعتقلين والمحكومين السياسيين من خلال
الدور الفاعل الذي مارسته لجنة الحريات العامة التي تميزت بالحضور الإخواني وكذلك
من خلال جهود نواب الحركة مجتمعين أو منفردين سواء في لفت الانتباه وباستمرار إلى
قضيتهم تحت القبة أو عبر مذكرات قامت بتسليمها ومناقشة مضمونها وفود قابلت
المعنيين.
ومما يؤسف له أن قضية الحرية تعرضت لانتكاسة بعد انتهاء حرب الخليج بحيث أصبحت
الشغل الشاغل لنواب الحركة الإسلامية لاعتقادهم أنها من أهم القضايا. وبلغت هذه
القضية أوجها باعتقال النائبين ليث شبيلات ويعقوب قرش، ولم يكتف نواب الحركة
الإسلامية بالتحرك من خلال لجنة المتابعة المشكلة في مجلس النواب لهذه الغاية
برئاسة رئيس مجلس النواب ولكنهم كثفوا جهودهم من خلال إصدار البيانات وعقد اللقاءات
وحضور جلسات المحكمة والتعاون مع القوى السياسية والنقابية والنيابية في عقد مؤتمر
صحفي وتوجيه برقية إلى جلالة الملك تتضمن المطالبة بوضع حد لهذه القضية وإنهاء
ذيولها.
7- مطالبة الحكومة باستمرار السماح بإصدار الصحف
والمجلات والعمل على تقديم مشروع قانون المطبوعات والنشر بصورة تضمن حرية الصحافة
وكرامة الصحفيين وإلغاء قرارات لجنة الأمن الاقتصادي بعزل رؤساء تحرير الصحف ورؤساء
مجالس الإدارة.
ج- حرية تشكيل التنظيمات النقابية والشبابية والطلابية
ولتحقيق هذا الهدف عمل نواب الجماعة على ما يلي:
1- التأكيد المستمر على إنشاء نقابة للمعلمين وتعهد
الحكومات المتعاقبة بذلك وتوجت باقتراح بقانون لنقابة للمعلمين أقره المجلس، وقد
تقدمت الحكومة بمشروع قانون أقره مجلس النواب وينتظر أن تستكمل مراحله الدستورية.
2- اتخاذ قرار يلزم الحكومة بتقديم مشروع قانون اتحاد
عام للطلبة، ومواصلة متابعة الحكومة لإخراجه إلى حيز الوجود.
3- رفع الحظر عن رابطة الكتاب الأردنيين وعودتها لمزاولة دورها.
4- دعم مطالب النقابات المهنية العادلة ولا سيما نقابة
الأطباء والمهندسين وعمال الكهرباء وأصحاب المخابز والممرضين وأطباء الاختصاص.
د- كشف أسباب الفساد المالي ومحاسبة المتسببين
ولتحقيق هذا الهدف فقد حرص نواب الجماعة على ما يلي:
1- الحصول على المعلومات الدقيقة حول المديونية وأسبابها وقضايا الفساد المالي
والإداري.
2- إحالة قضايا الفساد المالي للقضاء.
3- المشاركة في لجنة التحقيقات النيابية والمؤسف أن الذي
تحقق في هذا المجال لا يدعو للاتياح ولعل ذلك يرجع إلى قدرة المتسببين في تخريب
اقتصاد البلد على إخفاء آثار جرائمهم أو قدرتهم على الإفلات من الإدانة علاوة على
قصور في التشريعات من حيث محاكمة الوزراء، حيث يتوجب اتهام الوزير من قبل ثلثي
أعضاء مجلس النواب.
4- مناقشة تقارير ديوان المحاسبة ومطالبة الحكومة بوضع حد للتجاوزات وتفعيل دور
ديوان المحاسبة.
5- إنشاء ديوان الرقابة والتفتيش ومطالبة الحكومة بتوفير
الإمكانيات اللازمة والصلاحيات التي تمكنه من الاضطلاع بدوره في لفت نظر الحكومة
إلى مواطن الخلل في أجهزتها.
هـ- العمل على تخفيض أسعار السلع بما يتفق ودخل المواطنين
ولتحقيق ذلك عمل نواب الجماعة على ما يلي:
1- تقدم نواب الحركة الإسلامية بمذكرة يوم افتتاح المجلس في 27/11/1989م اقترحوا
فيها تشكيل لجنة لدراسة مشكلة الأسعار التي باتت ترهق المواطن.
2- تم عقد جلستين لمناقشة الأسعار وتقديم رؤية نواب الحركة الإسلامية لهذه القضية.
3- تعهد الحكومة بعد رفع الأسعار دون الرجوع إلى مجلس النواب.
4- قدم نواب الحركة الإسلامية مذكرة تمت مناقشتها مع
رئيس الوزراء تتضمن وضع حد للأسعار بحيث تكون ضمن قدرة غالبية المواطنيين.
و- دراسة مشكلة البطالة والعمل على التخفيف من حدتها
ولتحقيق ذلك عمل نواب الجماعة على ما يلي:
1- تقدم نواب الجماعة باقتراح في الجلسة الأولى لمجلس النواب بتاريخ 27/11/1989م
تتضمن تشكيل لجنة لدراسة مشكلة البطالة ووضع الحلول المناسبة للحد منها.
2- تمت مناقشة مشكلة البطالة مرتين خلال الفترة الماضية
استمع المجلس خلالهما إلى بيانين من الحكومة ورؤية النواب لهذه المشكلة.
3- دعم صندوقي المعونة الوطنية والتنمية والتشغيل لتوفير فرص جديدة للعمل.
ز- الوضع التربوي والتعليمي
حدد البرنامج الانتخابي جملة من الأهداف التربوية والتعليمية تضمنت التوسع الكمي
والنوعي في التعليم وفي مختلف المراحل ولعل الأهداف في هذا المجال أكثر وضوحاً
وتحديداً منها في أي مجال آخر.
وعلى طريق تحقيق هذه الأهداف فقد عمل نواب الحركة الإسلامية على ما يلي:
1- اشترطوا على الحكومة التوجه نحو تطبيق الشريعة
الإسلامية في مجالات التربية والإعلام والاقتصاد والاجتماع.
2- مناقشة السياسة التربوية والتقدم بورقة شاملة في هذا
المجال تضمنت معظم الأهداف التي تبناها البرنامج الانتخابي.
3- المطالبة المستمرة بإنشاء نقابة للمعلمين ترعى مصالحهم.
4- المطالبة المستمرة بإنشاء اتحاد عام للطلبة.
5- دعم استقلال الجامعات.
6- التوسع الكمي في فرص التعليم العالي على الصعيدين الرسمي والأهلي.
7- التأكيد على ضرورة منع الاختلاط في المدارس والجامعات.
8- فتح كلية للشريعة الإسلامية في جامعة اليرموك وكلية للدعوة وأصول الدين في عمان.
9- لفت نظر الحكومة إلى الممارسات التي لا تنسجم مع فلسفة التربية والتعليم والقيم
الإسلامية.
10- تبني قضية كبار موظفي التربية والتعليم المحالين إلى التقاعد.
ح- في مجال الإعلام
حدد البرنامج وسائل لإصلاح المسيرة الإعلامية تضمنت إجراء إصلاحات في البرامج
والعاملين ولتحقيق ذلك فقد عمل نواب الجماعة على مايلي:
1. التأكيد ومن خلال كلمات نواب الكتلة على ضرورة إجراء إصلاح جذري في المسيرة
الإعلامية.
2. مناقشة السياسة الإعلامية.
3. تقديم ملف مؤسسة الإذاعة والتلفزيون للنائب العام
للنظر في ممارسات الفساد المالي والإداري في هذه المؤسسة.
4. تشكيل لجنة للاطلاع على واقع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وتقديم تقرير حول
أوضاعها.
5. تقديم مذكرة حول المخالفات الشرعية والسلوكية في إعلانات الصحف بمناسبة رأس
السنة الميلادية.
6. تقديم مذكرة تطالب بإلغاء مهرجان جرش والتأكيد على
وضع حد للممارسات الخاطئة وقد وعدت الحكومة بإعادة النظر في برامج المهرجان.
7. تقديم مذكرة لوزير الإعلام حول التحولات الإيجابية
خلال أزمة الخليج. ومما يؤسف له أن المسيرة الإعلامية انتكست بعد نهاية حرب الخليج.
ط- الوضع الاجتماعي
حدد البرنامج الانتخابي هدفاً يضمن الارتقاء بالمجتمع من خلال التركيز على تحقيق
الأخوة والنهوض بالمواطن ورعاية الطفولة وحماية الأسرة وتوفير الحاجات الأساسية
للمواطنين ومحاربة وسائل الانحراف.
وقد عمل نواب الجماعة في هذا المجال على ما يلي:
1- التأكيد على الوحدة الوطنية والتصدي للنعرات الطائفية
والإقليمية وإطفاء نار الفتنة من خلال كلمات مسؤولة والتنسيق مع الفعاليات النيابية
ومناقشة هذه القضية مع المسؤولين ومن خلال الموقف المسؤول إزاء الأحداث التي وقعت
في أعقاب المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني في عيون قارة حيث حال نواب الشعب وفي
طليعتهم نواب الحركة الإسلامية دون حدوث صدامات بين المواطنين وقوى الأمن.
2- دعم مسيرة العمل النسائي الهادف وتبني قضايا الجمعيات
النسائية التي عملت وزارة التنمية الاجتماعية في الآونة الأخيرة على منعها من
ممارسة مهامها.
3- التأكيد المستمر على التوسع في توفير الرعاية الصحية
اللازمة للمواطنين والمطالبة بتوسيع مظلة التأمين الصحي والكشف عن مواطن الخلل في
الخدمات الصحية والفساد الإداري فيها والتوسيع في إقامة المستشفيات والمراكز الصحية
والتركيز على سلامة البيئة من التلوث.
4- الاهتمام بقضايا الإسكان من حيث التوسع فيه وتخليصه من الفوائد الربوية.
5- العمل على دعم الصناديق التي توفر فرص عمل ومصادر دخل
للفئات الأقل حظاً في المجتمع حيث عمل النواب على زيادة مخصصات صندوق المعونة
الوطنية وإنشاء صندوق التنمية والتشغيل.
6- تبني قضايا المواطنين والعمل على معالجتها ضمن الإمكانات المتاحة.
7- اتخاذ عدد من الإجراءات والتقدم بالاقتراحات بهدف
الحد من أسباب الانحراف حيث تم التقدم باقتراح يحظر الخمرة وقد ترجم هذا الاقتراح
إلى قرار ملزم للحكومة للتقدم بمشروع قانون يحظر الخمرة صناعة واتجاراً وتعاطياً،
وقد استجابت الحكومة إلى هذا القرار فتقدمت بمشروع قانون في الدورة الرابعة للمجلس
النيابي الحادي عشر.
كما تم لفت نظر المسؤولين مراراً إلى ضرورة مراقبة الأفلام التي تعرضها دور
السينما.
وقد تم اتخاذ قرار بمنع تقديم الخمرة في الحفلات الرسمية والطائرات الأردنية.
وعمل النواب على مساندة الموظفين الشرفاء الذين التزموا بقرار مجلس النواب بشأن عدم
تقديم الخمرة على متن الطائرات الأردنية.
ي- الوضع العسكري
أكد البرنامج الانتخابي للجماعة على تعبئة مجتمعنا تعبئة جهادية ودعم قواتنا
المسلحة ودعم قاضيا أمتنا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ومن هذه المنطلقات فقد عمل نواب الجماعة على ما يلي:
1- التأكيد عبر كلمات النواب في المناسبات المختلفة على
دعم القوات المسلحة تدريباً وتسليحاً باعتبارها درع الوطن وطليعة التحرير وتقديم
مذكرة تطالب الحكومة بتسريع خطواتها في التدريب والتسليح.
2- العمل على تفعيل دور الجيش الشعبي تمويلاً وتسليحاً
وتدريباً وإدخال فكرة الجيش الشعبي ضمن البرامج التربوية.
3- مناقشة الخدمة الوطنية الإلزامية والمطالبة باستمرار
الخدمة الوطنية وتوفير الظروف التي تكفل الحياة الكريمة لمنتسبي هذه الخدمة من حيث
الاحترام والتدريب والحوافز المعنوية والمادية التي تشعر الملتحقين بهذه الخدمة
أنهم في ميدان جهاد ورفض أي توجه لإلغاء الخدمة أو تجميدها وذلك إبقاء على روح
الجهاد والاستعداد لمواجهة الخطر اليهودي المستمر.
4- دعوة الشعوب العربية والإسلامية وكذلك الحكومات إلى مساندة صمود الأردن في وجه
الأخطار المحدقة.
5- الدعوة إلى مساندة الشعوب العربية التي تعرضت لعدوان خارجي.
ك- على صعيد القضية الفلسطينية
أفرد البرنامج الانتخابي حيزاً كبيراً للقضية الفلسطينية أكد من خلاله على إسلامية
فلسطين وعدم التفريط بأي جزء منها ودعم الانتفاضة المباركة ورفض المبادرة السلمية
والتأكيد على أن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين. واستناداً إلى هذه الرؤية
فقد عمل نواب الجماعة على ما يلي:
1- الربط العملي بين مجلس النواب الممثل الحقيقي للشعب
الأردني والقضية الفلسطينية حيث قرر نواب الحركة الإسلامية في أول جلسة لمجلس
النواب التبرع براتب شهر دعما لصمود الأهل في فلسطين وقد تجاوب السادة النواب
والأعيان مع هذا الاقتراح.
2- التأكيد على عروبة فلسطين وإسلاميتها عبر الوسائل التالية:
- البيانات الصادرة عن مكتب نواب الحركة الإسلامية أو مجلس النواب أو لجنة فلسطين
والأراضي العربية المحتلة.
- اللقاءات مع الوفود التي أمت مكتب نواب الحركة الإسلامية سواء أكانت وفوداً تمثل
قوى واتجاهات على الساحة الأردنية أو وفوداً عربية أو دولية.
- اشترطت كتلة نواب الحركة الإسلامية على رئيس الوزراء السيد مضر بدران عدم التنازل
عن شبر واحد من فلسطين وقد وافق في رده على كلمات النواب على ذلك.
- التأكيد على التربية الجهادية والدعوة إلى إخراج فكرة جيش الأقصى إلى حيز الوجود.
- إدانة التفاوض مع العدو اليهودي باعتباره سيقود إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض
الهيمنة اليهودية على المنطقة.
- حجب الثقة عن الحكومات التي وافقت على المشاركة في مؤتمر مدريد أو سارت في طريق
التفاوض.
- العمل على التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني من خلال متابعة قضايا الأشقاء
الفلسطينيين.
- إقامة أسبوع التضامن مع القدس بمناسبة الذكرى السادسة للانتفاضة واشتمل على
مهرجان خطابي في قصر الثقافة، ومهرجان الأنشودة الإسلامية في قصر الثقافة، وندوة
سياسية.
- الدعوة إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وشجب
الممارسات الممارسات التي تعمل على تصعيد الجبهة الداخلية وقد تم التعبير عن ذلك من
خلال لقاءات مع المعنيين بالقضية ومن خلال بيانات صادرة عن مكتب نواب الحركة
الإسلامية.
3- المشاركة الفاعلة في برنامج القوى المناهضة للاستسلام
التي تضم ثمانية تنظيمات سياسية وعدداً من الشخصيات المستقلة.
ل- على الصعيدين العربي والإسلامي
أكد البرنامج على الموقف الوحدوي للجماعة والدعوة إلى وحدة هذه الأمة باعتبار
الوحدة فريضة شرعية وضرورة حياتية لمواجهة الأخطار المحدقة وبناء مجتمع الكفاية
والعدل وقد نص البرنامج على جملة من الإجراءات تشمل إدانة دعوات الفرقة ومحاربة
النعرات الإقليمية والطائفية وتسهيل الانتقال بين الأقطار العربية وإيجاد صيغ جادة
للعمل المشترك والاعتراف بدولة المجاهدين في أفغانستان ونشر اللغة العربية.
وانطلاقاً من هذه الأهداف فقد عمل نواب الإخوان المسلمين على ما يلي:
1- أكد نواب الجماعة على الوحدة العربية باعتبارها مرحلة على طريق الوحدة الإسلامية
الشاملة.
2- كان دور نواب الإخوان المسلمين أثناء أزمة الخليج
دوراً مسؤولاً ومميزاً فقد أدركوا منذ البداية الأسباب الحقيقية لهذه الأمة
وتفاعلوا معها تفاعلاً يتناسب مع خطورة القضية عبر عدد من الأنشطة والفعاليات منها:
- بيانات متلاحقة تبصر الأمة بحقيقة ما يجري وتدعوها إلى اتخاذ الموقف المناسب.
- مذكرات تستهدف شرح الرؤية وتعمل على كسب التأييد لموقف الشعب العراقي ضد الغزو
الأجنبي.
- مهرجانات جماهيرية للتوعية وحشد الطاقات باتجاه قضايا الأمة .
- لجان الدعم والإغاثة للشعب العراقي الشقيق .
- مؤتمرات صحفية توضح موقف نواب الجماعة وتدعو الامة الى النهوض بمسؤولياتها .