حزب جبهة العمل الاسلامي Islamic Action Front Party
                   بسم الله الرحمن الرحيم 

 
                                                                     

كلمة علماء الشريعة الاسلامية

02/11/02 م

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة علماء الشريعة الاسلامية

التي القاها الدكتور محمود عبيدات في مؤتمر العلماء 

المنعقد يوم السبت 26 شعبان 1423هـ الموافق 2/11/2002م

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد العلماء العاملين والخلق اجمعين ..

أما بعد ،،

 

فان للعلماء مكانة عظيمة عند الله عز وجل وعند رسوله صلى الله عليه وسلم فهم الذين يخشون ربهم : (انما يخشى الله من عباده العلماء) وهم الذين يعقلون (وما يعقلها الا العالمون) وهم الذين ورثوا الأنبياء الذين ورّثوا العلم "العلماء ورثة الانبياء" .

والله تعالى يقول: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) لاشك انهم لا يستوون، وكيف يستوي العالم والجاهل؟ بل كيف يستوي الذي يخشى الله والذي لا يحسب لله حسابا؟

ان صلاح الناس بصلاح العلماء والأمراء وفسادهم بفسادهم قال صلى الله عليه وسلم: "صنفان من الناس اذا صلحا صلح الناس، واذا فسدا فسد الناس: العلماء والامراء" .

أجل والله لو صلح هذان الصنفان لصلح الناس، فالامراء حكام على الناس والعلماء حكام على الامراء، والعلماء يفقهون دينهم ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

ان مسؤولية العلماء كبيرة تتناسب ومكانتهم عند ربهم بقول مالك بن انس: "بلغني ان العلماء يسألون يوم القيامة عما يسأل عنه الانبياء" ولا غرابة في ذلك فهم روثة الانباء ينهجون نهجهم ويسيرون على هديهم .

وان واجب العلماء اليوم ان يعظوا الناس ويفقهوهم في دينهم ويوعّوهم بما يجب عليهم تجاه ربهم وتجاه أمتهم، وأن عليهم ان لا يخشوا في الله لومة لائم، فقدوتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد قام العلماء العاملون قديما وحديثا بما اوجبه الله تعالى عليهم والامثلة على هذا كثيرة : فهذا العز بن عبد السلام، وهذا ابن تيمية، وهذا عز الدين القسام، واما في عصرنا هذا فالذين جاهدوا في الله ومازالوا وصدعوا بالحق وساروا على النهج القويم أمة كثيرون رفعوا راية الاسلام وذكّرونا بأوائل العلماء، ولا يخلو بلد مسلم من هؤلاء. ففي فلسطين وفي مصر وفي سوريا وفي العراق وغيرها معروفة اسماؤهم وافعالهم .

وان من واجب العلماء اليوم ان يكونوا قدوة للآخرين بالقول والفعل وأن يقودوا الناس لخدمة هذا الدين بالدعوة الى الله وتبصير الناس بما لهم وما عليهم والله عز وجل لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبضه بقبض العلماء، حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.

وها نحن اليوم نواجه هجمة شرسة من المسيحية المتصهينة التي وقعت فريسة للؤم اليهود وخستهم ومكرهم وحقدهم على العالم فباتوا ينفذون أوامر يهود ويحققون مقاصدهم .

وأملنا بالله ثم بعلماء هذا البلد –والخير فيهم كثير ان شاء الله- ان يعظوا وينصحوا ويقوموا بالواجب على الوجه الأكمل ، وان يدعوا الى الله على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة.

والاردن فخور بهويته الاسلامية وتمسكه بمبادئ الاسلام الحنيف .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

  

                      

للأعلى^

powered by durar.web