حزب جبهة العمل الاسلامي Islamic Action Front Party
                   بسم الله الرحمن الرحيم 

 
                                                                     

فتوى صادرة عن اللجنة المركزية للعلماء في الحزب بخصوص المشاركه في قوات الاحتلال أو تقديم الدعم والمساندة لها

14/8/2004 م

New Page 1

بيان الحكم الشرعي فيمن قبل أن يتجند في قوات العدو الذي يحتل أرض العراق من الأمريكان وغيرهم، أو شارك في قوات عسكرية أو أمنية في ظل الاحتلال، أنه خائن لله ورسوله وجماعة المؤمنين، وأن مشاركته في قوات الاحتلال أو تقديم الدعم والمساندة لها من أعظم الكبائر والجرائم التي يخون فيها أصحابها دينهم وأمتهم وأوطانهم ومقدساتهم، وأن نصرة الاعداء وولايتهم هو اعلان حرب على الله ورسوله يفضي بصاحبها الى الردة والخروج من ملة الاسلام لقوله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون اليهم بالمودة ... " وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون". وقال تعالى: "انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" وقال تعالى: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير".
وقد بين العلماء أن الجهاد لتحرير أرض الاسلام من الاعداء المحتلين لها فرض عين على كل قادر، وكما بينوا أن من أعظم الجرائم والكبائر والمنكرات تقديم العون للقوات الأجنبية الصليبية التي غزت العراق، وعاثت في أرضه فساداً وارتكبت أبشع الجرائم على أرضه بالقتل والتعذيب وانتهاك الحرمات والاعراض وهدم البيوت والاعتداء على مساجد المسلمين ومقدساتهم، ونهب بترولهم وخيراتهم، لقوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان" وهذا العون محرم شامل للتعاون العسكري والأمني والاقتصادي بتقديم البضائع والطعام للقوات الغازية المحتلة للعراق، وقد بين العلماء الحكم الشرعي: أن أي عدوان على قطر عربي أو اسلامي هو عدوان على الامة الاسلامية كلها، وأن الله فرض على حكام المسلمين أن يهبوا للدفاع عن العراق ويقدموا الدعم العسكري والمادي والمعنوي للمقاومة، وأن أي تحالف مع الغزاة المحتلين هو خيانة لله ورسوله ولأرض الاسلام ومقدسات المسلمين وأن الحاكم الذي يتحالف مع أعداء دينه وأمته، ويقدم لهم الدعم العسكري أو المادي أو السياسي، يقع في نذير قوله تعالى: "ومن يتولهم منكم فانه منهم" وقوله تعالى: "لا تجد قوماً يؤمنون بالله ورسوله يوادون من حاد الله ورسوله..." .
وأن أحكام الشريعة المعلومة تؤكد أن الجهاد لتحرير أرض الاسلام من الاعداء فريضة على حكام المسلمين وأفرادهم قال تعالى: "وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ..." .
ومن هنا فقد توجب على حكام المسلمين ان يرفعوا راية الجهاد ويدافعوا عن دينهم وأوطانهم وشعوبهم وعلى أبناء الاسلام ان يطالبوا حكامهم بالجهاد في سبيل الله وأن ينفروا خفافاً وثقالاً حتى لا يحل عليهم عذاب الدنيا والآخرة"
قال تعالى: "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب" وقال تعالى: "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير" وقال تعالى: "فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين، عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً".

والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

عمان في: 27 جمادى الاخرة 1425هـ
الموافق : 14 / 8 / 2004 م اللجنة المركزية لعلماء الشريعة الاسلامية

 

                      

للأعلى^

powered by durar.web