صفحة جديدة 1
صدر عن اللجنة المركزية
لعلماء الشريعة الاسلامية في الحزب اليوم فتوى تحرم موالاة الادارة الامريكية
المحتلة لارض المسلمين و وجوب وقف كل اشكال التعاون مع الادارة الامريكية و
اتخاذ كل الوسائل والاساليب التي تعزز صمود الامة و الغاء المعاهدات والاتفاقيات
الموقعة مع العدو الصهيوني و انهاء الوجود الامريكي على الارض والمياه العربية
والاسلامية،وطالب علماء الشريعة باعداد الامة لجهاد طويل دفاعا عن الدين والنفس
والوطن والعرض واتاحة الفرصة للمتطوعين للانخراط في مقاومة الاعداء،و اطلاق ارادة
المسلمين للتعبير عن تضامنهم مع الاشقاء،وفيما يلي نص الفتوى:
بعد أن قدم بوش "وعد بلفور" جديد
لشارون واليهود في فلسطين المحتلة، باسقاط حق ستة ملايين لاجئ فلسطيني في العودة
وتبني خطة شارون في استلاب نصف اراضي الضفة الغربية ومياهها وتحويل المدن
الفلسطينية الى سجون ومعتقلات، وبعد المجازر الجماعية لابادة الشعب العراقي في
الفلوجة، وغيرها من مدن العراق باستخدام الاسلحة المحرمة دوليا فانه يتعين على
علماء الامة الذين أخذ الله عليهم الميثاق ان يبينوا الحقائق للناس ليحي من حيّ عن
بينة ويهلك من هلك عن بينة، وبناء على كل ذلك فاننا نؤكد ما جاء في فتاوانا السابقة
التي تحرم موالاة الادارة الامريكية المحتلة لارض المسلمين والمظاهرة عليهم
والمساعدة في اخراجهم من ارضهم والحاق افدح الاضرار بهم ونضيف الى ذلك ما يلي :
- وجوب وقف كل اشكال التعاون مع الادارة الامريكية بما في ذلك الزيارات التي يقوم
بها المسؤولون الى واشنطن ولاسيما بعد ان اكدت هذه الادارة تطابق مواقفها مع مواقف
الكيان الصهيوني وصدق رب العزة القائل: " بعضهم أولياء بعض" .
- وجوب اتخاذ كل الوسائل والاساليب التي تعزز صمود الامة وتجمع كلمتها وفي مقدمتها
تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بكل ما يترتب على تفعيل الاتفاقية من آثار بما في ذلك
الاعتراف بالمقاومة الباسلة في فلسطين والعراق طليعة للامة في معركة الدفاع عن
الدين والاوطان والمقدسات.
- وجوب الغاء المعاهدات والاتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني التي حقق العدو من
خلالها الاستفراد بالشعب الفلسطيني والتوسع في بناء المغتصبات، كما حقق اختراقات في
الوطن العربي والاسلامي، أمدت العدو بأسباب الحياة والتفوق والتمادي بالعدوان، وان
استمرار تغلغل العدو بما يقوي شوكته يدخل في باب الموالاة الممنوعة شرعا بقول الله
عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون اليهم بالمودة" .
- وجوب انهاء الوجود الامريكي على الارض والمياه العربية والاسلامية لانه يشكل جزءا
من العدوان على أهلنا في فلسطين والعراق، ويؤسس لحملة عدوانية قادمة على اقطار أخرى
ويمارس دورا تجسسيا على امتنا ويشكل عامل افساد لمجتمعاتنا .
- اعداد الامة لجهاد طويل دفاعا عن الدين والنفس والوطن والعرض، ولاسيما بعد ان
تكشفت عداوة الاعداء، واتضحت اطماعهم في بلاد المسلمين وصدق رب العزة القائل: (
واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) وقد
رأينا كيف تصدى ابناء الفلوجة المدربون المسلحون لقوى البغي والعدوان، واوقعوا بها
خسائر فادحة، بينما سقطت مدن واقاليم سريعا أمام الاعداء، لغياب الاعداد والاستعداد
بمفهومه الشامل المعنوي والمادي.
- اتاحة الفرصة للمتطوعين الذين استجابوا لنداء الله عز وجل : (وما لكم لا تقاتلون
في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان..) ليشكلوا طليعة النفير
العام الذي اوجبه الله على المسلمين في حال احتلال الاوطان بقوله سبحانه: (انفروا
خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وانفسكم في سبيل الله) . ان صد المجاهدين عن الجهاد
وملاحقتهم وتقديمهم للمحاكم واصدار الاحكام القاسية بحقهم يتعارض مع الواجب الشرعي،
كما يتعارض مع مصالح الامة التي قال لها ربها تبارك وتعالى: (ولا تلقوا بايديكم الى
التهلكة) والتهلكة هي القعود عن الجهاد، وعدم البذل في سبيل الله، لما يترتب عليه
من طمع الاعداء فينا، وتحقيق اطماعهم في بلادنا.
- وجوب اطلاق ارادة المسلمين للتعبير عن تضامنهم مع الاشقاء، لما يترتب على ذلك من
دعم للمستضعفين، وارسال رسالة لقوى الاستكبار والعدوان ان الفلسطينيين والعراقيين
ليسوا وحدهم، وانما وراءهم أمة ربط الله بينها برباط الاخوة بقوله سبحانه: (انما
المؤمنون أخوة) واتاحة الفرصة للمواطنين لجمع التبرعات العينية والنقدية، وارسالها
الى المحاصرين للتخفيف من معاناتهم ومساعدتهم على الصمود، ورفض كل اجراء من شأنه
منع المسلمين من نصرة اخوانهم الواجبة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم
اخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه ولا يخذله) .
وختاما فاننا نذكر الامة بمجموعها حكاما ومحكومين بقول الله عز وجل: (يا أيها الذين
آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم* تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في
سبيل الله بأموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون* يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم
جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم* وأخرى
تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين).
رئيس
عمان في: 27 صفر 1425 هـ
اللجنة المركزية لعلماء الشريعة الاسلامية
الموافق : 17 / 4 / 2004 م
في حزب جبهة العمل الاسلامي في الاردن